
كتبت / دكتورة اسماء عبداللطيف الفقي
تعامل إيجابيا مع كلمة ( لا ) عند الطفل
( لا) هى أكثر الكلمات تداولا علي لسان الأطفال ما بين السنة الاولى و الثالثة للطفل السبب هو أنها أيضا الأكثر إستعمالا من طرف الأباء و الأمهات
الأطفال معروف عنهم أنهم أكثر ميلا للتقليد و أكثر ذكاء فى إستعمال أسلحة غيرهم و الأباء مشهور عنهم
( لا تلمس ، لا تفعل ، لا ترفع صوتك ، لا .. لا .. )
ردت فعل أطفال هذا السن الرد على كل سؤال مباشر بكلمة ( لا ) جافه لا تقبل الحوار و لا الرجعه
فينبغى إذن الحد من إمكانية إستعمالهم لكلمة ( لا ) و خصوصا فى الموقف التى لا تحتمل الرفض مجتنبين مثلا توجيه الاسئله التى تحتمل إحدى الاجابتين ( نعم أو لا )
((خمس طرق لتفادى سلبيات ( لا ) ))
إستعمل مصطلحات بديلة : إستبدل ما إستطعت كلمة ( لا ) بمصطلحات آخرى إستعمل كلمة ( توقف ) بدل ( لا ) حين ترى إبنك يعبث بجهاز إلكترونى مثلا
إدرس شخصية الطفل من خلال الاحتكاك المستمر مع الطفل و ملاحظة سلوكياته و رغباته و حاجاته فذلك يمكنك من معرفة الدلالات الحقيقيه لكلمة ( لا ) عند الطفل متي تعنى ( نعم ) و متى تعتبر قرارا نهائيا
إمنحه بديلا : أفضل أسلوب لتغيير سلوك غير مقبول أن تهيئ له بديلا
إجتنب الاسئله المباشرة : لا توجه أسئله مباشرة للطفل و التى يمكنه الاجابه عنها بكلمة ( لا ) إسئله مثلا ( كم ملعقه من السكر يريد مع العصير ) بدل ( هل تريد عصيرا أو هل تريد عصير أم حليب ) أو ( الآن حان وقت النوم ) بدل ( هل تذهب للنوم الآن )
قبل أن تقول ( لا ) للطفل تاكد بأنك تمنعه من شئ بالفعل يشكل خطورة عليه أو يعتبر حقا أمرا سلبيا
أخطاء فى التعامل مع هذة المشكلة :
لا تبتسم لكلمة ( لا ) السلبيه : تبسمك أو إيثارتك للانتباه حول كلمة ( لا ) السلبيه تعزز ذلك لديه .
لا تغضب : فقد يمسك عليك نقطه ضعف يثيرك من خلالها كلما رأى منك ما لا يسره أو يحقق رغباته
لا تقلق: تذكر أن كلمة ( لا ) شئ طبيعى لدى أطفال ما بين السنه الاولى و الثالثه و هى إحدى متطلبات عملية النمو النفسى و النزوح نحو الاستقلاليه مقابل الاعتماديه و التبعيه و هى إلى الإندثار مع الوقت
((أربع خطوات لتعامل إيجابى تجاه كلمة ( لا ) ))
أنظر دوما للجوانب الايجابيه للكلمه و إحملها على الايجاب ( نعم ) و أنتظر موقفه الحقيقى لتفهم أى معيار تعطيه لكلمة ( لا ) عند إبنك
إعط أهمية أكثر لكلمة ( نعم ) فإذا لاحظ الطفل أن إستجابته تقابلها إبتسمتك و مدحك لسلوكه و موقف إيجابى من الوالدين فإن هذا السلوك يتعزز لديه
علمه كيف يقول ( نعم ) و اجعله يردد كلمة ( نعم ) و إمدح كيفية نطقه بها و أطلب منه ما بين الفينه و الاخرى أن يتحفك بـ( نعم ) الرائعه التى تخرج من فمه ما أروع نعم تخرج من فمك
دعه يقول ( لا ) فخيره بين أمرين كلاهما مقبول لديك و دعه يقول ( لا ) لاحدهما و ( نعم ) للاخر و تقبل كلمة ( لا) بصدر رحب و إبتسامه كلما كان محقا أو كلما عبر عن إختيار خاص به لا ضرر من وراءه . أو كلما إحتاج لعملية إقناع من الوالدين
( لا ) و ( نعم ) نحو تربيه
تنشئة الطفل تحتاج لتوازن دقيق بين إستعمال كلمة ( نعم ) و كلمة ( لا ) و كلاهما تحمل أسلوبا و منهجا فى التعامل التربوى مع الطفل .. نعم تعنى الدلال و التدليل و ( لا ) تعنى القسوه و الشده
لكن إستعمال المربى لكلمة ( نعم ) فى موقعها و ( لا ) فى موقعها أمر مطلوب لاحداث توازن نفسى و تربوى فى سلوك الطفل
إن غياب كلمة ( لا ) من قاموس الاباء قد تورث الضعف و الخوف للابناء في مواجهة صعوبات الحياة
د.أسماء عبد الطيف الفقي.
مرحباً بالتعليقات الجديدة .