كتب محسن الورداني
هند العميد كثيراً مانعجز عن وصف مايجول خاطرنا من تناقضات المشاعر
كيف تحب أن تقدمى نفسك لقراء مجلة مملكتى؟ أنا أمرأةٌ ولدت حين نطق قلمُها وراح يستشري في كل تفاصيلها لتعاهدهُ على ان لاتشيبَ مع غيره فكانت أولى المحطات أن أخط أسمي الأدبي (هند العميد).
كيف بدات رحلتك فى عالم الأدب ؟ بدأت بساعة صفر، على (أن أكون)
من كان دليلك فى رحلتك فى عالم الأدب ؟ ومن نستطيع أن نقولى أنه كان له تأثير كبير فى حياتك الأدبية؟ كُل شخص قابلتهُ في حياتي كبيراً ام صغيراً شيخاً او صبياً كان الدليل والسبب قبل الفضل بان يُثري قلمي قصصاً ومواعظ لأنقلها بمسيرتي الأدبية.
الشعر الحقيقي انعكاس لموهبة ، ولكن ذلك لا يكفي لإنتاج ما نصبو إليه من إبداع. ما هي العوامل التي تسهم في تشكيل هذه التجربة؟ الرسالة: هي السر العميق لإيصال ماتصبوا اليه النفس الفريدة الناجحة بأي تصنيف أدبي كان.
من هم الشعراء الذين تقرأى لهم؟ لأكون أكثر صراحة، انا لاأقرأ لشاعر دون أخر، انا أقرأ واستمع الى مايُشبهني
ألا تشعرى بأن هناك تباينا بين الشعر المعاصر والشعر في الأزمنة الغابرة؟ كل شيء في وقتهِ جميل، والتباين ماهي الا مقاييس نضعها ونستثنيها بأنفسنا.
ما نوع الشعر المفضل لديك؟ كُل مايحمل رساله ذات قيمة انسانية وواقعية.
عندما تجلس مع نفسك وتتتساءل حول ما أنجزته ، فماذا تقول؟
أني في الخطوة الأولى من رحلة الألف ميل.
هل عانيت من السرقات الأدبية؟ وما الحل الذى ترى أنه ممكن أن يقضى على هذه الظاهرة؟ عانيت كما مُعظم من يحاولون النجاح، أما عن الحل فإما الوقتي منهُ، فهو أقامة مؤسسات رسمية وسن قوانين صارمة لحفظ حقوق الأديب . واما عن الحل الجذري فهو (الضمير) وهذا مالانستطيع فرضهُ بقوة.
كيف تتجلّى صورة المرأة في قصائدك؟ تلك التي تعترف بزوايا لطالما حرصت على أخفاءها.
القصيدة رسالة مفتوحة للعالم، وأنت تكتب هل تُفكر في القارئ؟
ج/ أنا الكاتب والقارئ قبل وبعد أن أكتب أو أُفكر.
س/هل تحدثنا من فيض كلماتك وأشعارك ماذا يعنى الوطن بالنسبة لك ؟ بل أني سأعرف المفهوم للوطن قبل أن ادعوكم لقراءة أحدى مجموعاتي الشعرية قريباً، هي تلك البُقعة من الأرض التي تُشعرني بأني أعني لها شيئاً.
يقول الشاعر المكسيكي الراحل أوكتافيو باث: "الحب موقف بطولي وأعظم ابتكار للحضارة الإنسانية." كيف توظف نِعمة الحب لخدمة متخيل القصيدة لديك؟ بأنهُ شيئاً مُقابل أشياءا فأن لم تكن مُستعداً للعطاء فلا تطرق بابه.
لو لم تكن شاعرا فماذا كنتَ تتمنى أن تكون؟ قصيدة بثغر شاعر الحرية.
ما هو أجمل كتاب قرأته وأثر في متخيلك، وتجربتك في الحياة والكتابة؟ بعيداً عن الخوض في أمورا تحمل أوجه متضاربة في التفسير والفهم، لكن يجبرني السؤال على قول بأن أجمل ماقرأت وأثر فيَّ هو القرءان الكريم.
قراءة الإبداع بمختلف أجناسه على الشبكة العنكبوتية/ الإنترنيت، هل عوضت فعلاً حميمية ودفء ومتعة الكتاب الورقي؟ لو تشابهت الأذواق لبارت السلع.
يقول الشاعر لويس أَراغون "لولا الشعر لأُصبنا جميعًا... بالسكتة القلبية." أَليس العالم بدون شعر خراب وخواء؟
كثيراً مانعجز عن وصف مايجول خاطرنا من تناقضات المشاعر، فتخيل العجز بدون وجود الشعر، وماسينتجهُ من كبت.
زمان ومكان الكتابة يختلف من مبدع أو شاعر لآخر، منهم من يكتب في الليل، ومنهم في ساعات الصباح الأولى، بعضهم يفضل المقهى، آخرون عزلة في مكاتبهم، كيف هي طقوس الكتابة عندك زمنيًّا ومكانيًّا؟ بصراحة أجد قمة خصوصيتي هي في الساعات المُتأخرة من الليل حيث لاينتابني اي الهام باقتحام الخيوط الذهبية لخلوتي الادبية، واما المكان فتلك الزاوية الصغيرة في اي غُرفة من غُرف بيتي على ان تكون الجلسة أرضية وبعيدة عن أتكيت المكاتب والخ.
س/يُروى أن (سان بول روكان) يضع كل يوم على باب منزله الريفي في (كاماري) لافتة كتب عليها "الشاعر يعمل". هل عمل الشاعر على اللغة يشبه عمل النحات على منحوتاته، أو الفنان التشكيلي على لوحاته؟
ج/ ان عمل الشاعر كذاك المُعلم الذي يُربي ويعلم وينحت في الجيل رسالةً قد يحملها الى نهاية المطاف.
س/الكاتب المصري خيري شلبي اختار عزلة المدافن كمكان أثير للكتابة، حيث استأجر مدفنًا يبتعد فيه عن الناس جميعًا ليتفرغ لإبداعه. هل العزلة ضرورية لهذا الحد ومحرضة على الكتابة؟
ج/ حين يُبهركَ أبداع كاتب ما، توقع جنونه.
س/المهرجانات الشعرية، هل تخدم متخيل الشاعر، أم مجرد لقاء للأحباء والأصدقاء من جغرافيات متعددة، يجمعهم قلق القصيدة، وتفرقهم وحشة المسافة؟
ج/ لكل قاصدٍ غاية.
س/النقد يهدف لإضاءة العمل الإبداعي، كيف تنظر للعلاقة القائمة بين القصيدة والنقد في مشهدنا الشعري الراهن؟
ج/ مُعضمها مجاملة للأسف فالناقد يجامل لاجلِ غايةٍ ما والشاعر يجامل لغايتهِ.
س/ دائما نجد أن المناسبات الدينية هى وحى الهام للشعراء فما اخر كتباتك الدينية ؟
ج/ لن أكتُب فديني لنفسي ودينُ الناس للناس.
س/ يرى البعض ان الوحدة هى مصدر الالهام ويرى البعض ان الاختلاط بالناس يعد المصدر الحقيقى للالهام فإلى اى الفريقين تميل؟
ج/ للأثنين بأزمنة متباينة.
س/هل يوجد موقف مر بك كأديب لن تنساه؟
ج/نعم، وستمُر.
س/ الأدباء تواصل وتكامل أم تصارع وتنافر ؟
ج/ كُلٌ يعمل بأصله.
س/ما رأيك فى الحالة الأدبية فى بلدك ؟ وهل أضرت مواقعالأتصال الاجتماعى بالأدب ام أنها أفادته ؟
ج/ الحالة الأدبية في العراق وبغداد الحبيبة في الغنى عن شهادتي، وبالنسبة لمواقع التواصل الأجتماعي هي كالسفينة تحملُ الصالح والطالح على مِتنها فمنهُ النافع ومنُه من لاينفع.
س/ما أهم المشكلات التى واجهتك فى عالم الادب؟
ج/ تنفس الهواء التجاري بين أزقة الكُتب الأدبية.
س/ما أمنيتك لمستقبلك الأدبى؟
ج/ أن أكون.
س/ما الرسالة التى تحرص على أن تتضمنها أشعارك
ج/ توجيه سبابة الأتهام لمُستحقيها.
س/أخيرا ما الكلمة التى تحبى أن تقوليها لجمهورك
ج/ لاتنظرلي بأني آتيةٌ من غيب، أنا كما أنت، سوى اني بدأت لأكون، فأبدأ لتكُنْ.
