مجلة مملكتي مجلة مملكتي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

مرحباً بالتعليقات الجديدة .

المشاكل الأسرية وتأثيرها السلبي على الطفل



المشاكل الأسرية وتأثيرها السلبي على الطفل

كتبت/ دعاء نصر

العائله ليست فقط مجموعة من الناس تتشارك في المنزل أو في بعض الصفات الوراثية. مفهوم العائلة أكبر من ذلك بكثير. يجب أن تكون العائلات هي المصدر الأساسي للدعم والتشجيع بالنسبة لأبنائها. فالتمتع بالدفء الأسري يخلق استقرار نفسي

وأثبتت الدراسات الحديثه ان المراهقين الذين تربوا في أسر مستقرة وسعيدة، يتسمون بقابلية أكثر للتمتع بزواج صحي ومستقر من غيرهم ممن تعاني أسرهم من مشاكل مستمرة وعدم استقرار أسري.




ولكن ليس معنى ذلك أن يظل جميع أفراد العائلة على وفاق دائم طوال الوقت. فالإختلاف هو سمة البشر، وكثيرا ما تحدث الخلافات بين أفراد الأسرة الواحدة سواء بين الأبوين أو بين الأبناء بعضهم البعض.




ترجع هذه الخلافات إلى اختلاف الشخصيات، التفكير ووجهات النظر. وقد تكون ناتجة لضغوط عصبية يتعرض لها أحد أفراد الأسرة من مرض، ضائقة مادية، مشاكل في العمل أو غيرها من الكثير من المشاكل التي نصادفها في حياتنا اليومية وتؤدي بنا الى التوتر والعصبية. مما قد يؤثر بالسلب على جميع أفراد العائلة، خاصة اذا كانت هذه المشاكل تتخذ طبيعة عنيفة أو تستمر لفترات طويلة.




وأكثر المشاكل تأثيرا هي المشاكل التي تحدث بين الزوجين، حيث يشعر الأبناء بتوتر العلاقة بين أبويهم مما يعطيهم الشعور بعدم الأمان وبالتالى تتأثر سلوكياتهم وطرق تعاملهم مع من حولهم بسبب هذه المشكلات. بل ويمتد هذا التأثير ويستمر مع الطفل عندما يكبر وينفصل بحياته عن عائلته ويبدأ في تكوين أسرته الخاصة.




تم اجراء بعض الدراسات الدقيقة على عدد من الأسر لتحديد أثر التفاعل الأسري الإيجابي بين أفراد الأسرة الواحدة. وعملت هذه الدراسة علي 5 محاور لتقييم هذا الأثر، وهذه المحاور هي استجابة المستمع، الثقة بالنفس، والسلوك الإجتماعي الإيجابي، والتواصل الفعال، والدفء الدعم.




وقد وجد أن الأسر التي تتميز بالتواصل والمشاركة بين أفرادها تحقق أعلى الدرجات في هذه المحاور، وان أبناء هذه الأسر يبحثون عن نفس الصفات الإيجابية في شريك حياتهم عند قيامهم بتكوين أسرة جديدة. مما يثبت أن الدفء الأسري واحتواء الأبناء والإستماع لمشكلاتهم ينتج عنه أسر جديدة مستقرة في المستقبل.




لذلك، فالمسؤولية التي تقع على عاتق الآباء والأمهات ليست بالسهلة أو البسيطة. فكونك أم فأنتى مسئولة عن غرس القيم والمبادئ في شخصية طفلك ليخرج للمجتمع فردا سويا قادرا على إفادة نفسه ومن حوله. كما انك أيضا مسئولة عن الحفاظ على هدوء بيتك والتصدي للمشكلات التي قد تهدم المنزل أو تتمكن من تدمير نفسية أطفالك وتؤدي بهم الى الإستمرار على نفس النمط المضطرب في المستقبل.




من أهم ما يمكنك فعله ليحظى أبنائك بمناخ أسرى دافئ واستقرار نفسى طوال حياتهم:




إعطاء الطفل الإحساس بالأمان. تحدثي مع أبنائك عن مشاكلهم ومخاوفهم ودعيهم يعلموا أنك موجودة لحمايتهم دائما.




إظهار حبك لأبنائك والإستماع الجيد لكل ما يخصهم. يجب عليك احتضان أبنائك والحديث معهم عن مدى أهميتهم في حياتك، كذلك يجب عليك التفرغ للإستماع الى مشكلاتهم اليومية ومحاولة حلها معهم.




وضع قواعد ونظم يلتزم بها الطفل داخل المنزل وخارجه. بذلك يتعلم أبنائك الإنضباط والتغلب على أهوائهم.




كوني قدوة لأبنائك. دائما ما يرى الأبناء في أهلهم مثال يحتذون به في كل تصرفاتهم. لذلك يجب عليك أن تكوني مثال جيد ونموذج للأخلاقيات الصحيحة.




أبنائك امانة لديك، يتأثرون بكل ما يرونه حولهم في المنزل، لذلك حافظي على منزلك هادئ ومستقر قدر المستطاع. لا تجعلي مشاكلك مع شريك حياتك تظهر امام أبنائك، اجعليها دوما خلف الأبواب المغلقة حرصا علي نفسية أبنائك.

عن الكاتب

Unknown

التعليقات


اتصل بنا

مبروك تم الاشتراك بنجاح فيه مجلة مملكتي سيصلك كل جديد

جميع الحقوق محفوظة

مجلة مملكتي