مجلة مملكتي مجلة مملكتي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

الوحدة النفسية والشعور بالضياع ملف شامل




الوحدة النفسية والشعور بالضياع

ملف شامل (لك/له)

بقلم أخصائية علاج نفسى وتعديل سلوك د/ سالى عبد المنعم .

الوحدة قد تكون من أصعب المشاعر التى قد يمر بها الإنسان وتسبب له ألما نفسيا حادا ولا شك أن رتم الحياة السريع له دور كبير فى هذا .هل تعلم أنها من الممكن أن تؤدى بك إلى الانتحار.  
قديكون لديك الكثير من الاصدقاء ووسط أهلك ومن تحبهم ومع ذلك تشعر بأنك وحيد فى الدنيا أوضائع.

( أنواع الوحدة النفسية) 

الوحدة العاطفية :

تنشأ نتيجة الافتقار إلى صلة حميمة ووثيقة بشخص آخر ، (مثلا الأفراد الذين قد انفصلوا عن أزواجهم أو علاقة حب أو صداقةانتهت بالفراق ، يعيشون هذا النوع من الوحدة النفسية) . 

الوحدة الاجتماعية:

نتيجة الافتقار إلى شبكة من العلاقات الاجتماعية وغالبا ما يعانى منه كبار السن ،و يكون الفرد فيها جزءاً من جماعة الأصدقاء ويشاركهم مصالح واهتمامات مشتركة والأفراد الذين ينتقلون منذ فترة قصيرة إلى بيئة اجتماعية جديدة أيضا (كمدينة جديدة أو عمل جديد) يعيشون هذا النوع من الوحدة .

*يجلس الإنسان مع نفسه في بعض الأحيان ويسرح بفكره، ترى ما الذي يجعل البعض يعيشون حياة منظمة، فهم يدركون من هم وما هي قدراتهم وإلى أين يتجهون، بينما يعيش البعض الآخر يعاني من مشاعر الوحدة والضياع؟

من السهل على المرء، أن نعتقد بأن الآخرين يعيشون الحياة بشكلها الصحيح وبمعانيها الجميلة، وذلك طبقا لمظهرهم الخارجي الظاهر للناس، ولكن هذا الاعتقاد يبقى قائما إلى أن يجرب المرء يوما واحدا من حياة غيره، فعندها فقط سيدرك بأن الجميع يشعرون من وقت لآخر بمشاعر سلبية.

لاشك أن مشاعر الوحدة و الضياع من الأمور التي لا مفر منها؛ حيث إنها تمر بالغني والفقير، بالسليم والمريض فحياتك ليست رخاء مستمر ,وفي بعض الأحيان تشعرأنها بلا معنى. 

*هل فكرت يوما كيف تعيش حياتك؟

وبحثت عن ذلك بجدية قليلا من يفعل هذا ويفكر فى تنمية نفسه والبحث عما يسعده ويتبعه بإخلاص (أنت محتاج أن تنفذ ذلك والسعر وبذل الجهد من أجل ذلك كرغبتك فى النجاة من الموت تماما /هى فعلا رغبتك فى الحياة وأن تكون سعيد)

الشعور بأنك تسيطر على حياتك، يظهر أنك تحسنت بالفعل فعندما تنمو الثقة لديك، تنمو العواطف الإيجابية،و يمكنك التغلب بسهولة على وحدتك واكتئابك. 

لماذا تشعر بالوحدة ؟

- (من يشعر بالوحدة يكون لديه صورة مشوة عن نفسه ونظرة خاطئة تعيقك عن رؤية قدراتك ومهاراتك الحقيقية)وحينما يستمر هذا الشعور لفترات طويلة فى حياتك فأنت لا تحبها. 

وغالبا ما ترفض فكرة أن شخصيتك مميزة أو أنك تحمل صفات يتمناها غيرك 

(كم مرة فكرت أنك ليس لك قيمة وأن ما تقوم به لا يستحق الاهتمام)

- فى الحقيقة حوارك المشوه مع نفسك له أثر بالغ ويوصلك لهذه المرحلة من المشاعر،فإنك ستصاب بالإحباط الذي يقود للشعور بالوحدة

(ببساطة شوف نفسك صح )

فكل إنسان على وجه الأرض مميز في هذا الكون ، حتى لو كان يحمل مرض معين أو صفات تجعله يختلف عن الآخرين ,فهذا لا يعني أنه ليس شخصا جديرا بالاهتمام والتقدير.

(هناك الكثير من المبدعين مصابون بأمراض نفسية وعضوية وتوحد ...إلخ) 

- تأكد أن صفات الإيجابية والسلبية ما هي إلا مزيج خاص لتكوين شخصيتك المميزة، لذا تعلم أن تحب نفسك وصفاتك والسعى لتحسين السىء منها بدلا من معاقبة نفسك (فقط اجمع المعلومات الصحيحة عن كيفية التخلص من هذه الصفة أو تحسينها وابدا مع نفسك حتى وإن كنت بطىء التغيير ).

- لا تظلم نفسك وتغمض عينيك عنالجميل الذى بك فلا يوجد إنسان على وجه الأرض ليس فيه جانب خير حتى وإن كان أبشع المجرمين على وجه الأرض(والأكيد أنك لست منهم )

لاتقارن نفسك بالآخرين( كل إنسان خلق له الله طاقات وإبداعات كامنة داخله ) يمكنك أن تأخذ التشجيع منهم ولكن لا تحاول تقليدهم، فضلا عن هذا لا تسمح لأي شخص أن يفرض انطباعاته عليك، فأنت شخص ناضج تستطيع أن تختار وان ترسم طريقك بدون مساعدة .

- تجنب هاجس التوقعات تجاه الآخرين ووضعهم فى مكانة وهمية أو تخيل سلوكيات معينة منهم وتصتدم بعكسها تماما وتصاب بخيبة أمل .

- تجنب هاجس التوقعات وآراء الآخرين تجاهك وللأسف( ليس العيب فيك وحدك أعلم معاناتك )فكل منا يربى و تشكل حياته منذ الصغر بناء على رؤية جاهزة حصل عليها من والديه وأساتذته أو حتى من خلال وسائل الإعلام التي يتابعها. وعندما يحاول تطبيق تلك الرؤية، فإنه غالبا سيفشل كونها لأنها مهما كانت دقيقة فهي قاصرة على انطباعهم فقط بينما حقيقتك كإنسان له كيان يمكن أن تكون مختلفة تماما؛ وبالطبع الفشل في تطبيق تلك الرؤية، و ستصاب بالإحباط الذي يهوى بك للقاع ويدمرحاضرك ومستقبلك (هنا تذكر أنت لا تستطيع التحكم فى ماضيك لأنه ليس ملك الآن ولكن حاضرك ومستقبلك بين يديك الآن مهما كانت الظروف وستحاسبك عليه نفسك أولا قبل حياتك وسوء العاقبة فى الآخرة إن أسأت الخيار).

والآن 

اسأل نفسك :

لماذا لم أتمكن من تحقيق مستقبلى بنفسى ؟

لماذا لا أشكل واقعى وفق ما أرغب ؟

ما الذي يدعوك لأن تعيش طبقا لوجهة نظر غيرك حتى لو كانوا أقرب الناس لك ؟ 

(حاول أن تعيش بناء على ما خلقك الله لأجله والإبداع الكامن داخلك وفرض عليك اكتشافه ,عش وفق أفكارك ومعتقداتك وقدراتك التي لا يمكن لأحد أن يعرفها أكثر منك)

- قد تحمل بداخلك مخاوف مبنية على تجاربك السابقة وهذه المخاوف غالبا ما تكون لاإرادية، فهو خائف من المستقبل، خائف على عائلته، خائف من الوحدة.

ما يجب أن ندركه أن المستقبل بيد الله وسعيك هو الذى يخلق مستقبلك الباهر فهذا لا يعني أن نقف مجمدين بانتظار ما يحمله لنا هذا المجهول، والفشل هو جزء من النجاح ، و المهم عند السقوط هو الوقوف السريع وإكمال المشوار وعدم الاستسلام للسقوط والتفكير بأن المستقبل المجهول لا يحمل سوى المزيد من السقطات 



(الشعور بالوحدة مجردشعور وليس حقيقة ) 

ويتم ذلك لأن شيئا ما قد أثار ذكرى ذلك الشعور، وليس لأنك في الواقع معزول وحدك,أو أنك لم تتكون لديك صورة صائبة عما تعانى منه حقيقة فالدماغ مصمم على الانتباه للألم والخطر، وهذا يشمل مشاعر الخوف والألم النفسي، وبالتالي فالشعور بالوحدة يعمل على تنبيه الدماغ، ولكن بعد ذلك يحاول الدماغ ويدخل إليك الشك والتساؤلات لماذا أشعر ببالوحدة والضياع ؟هل لأن لا أحد يحبني وأنهم يتمنون موتى ؟ هل لأنني إنسان /ة فاشل/ة؟ هل لأن كل المجتمع سلبى وسىء. (فرق كبير المشاعر وبين الحقائق) ثم تزداد المشكلة، والتأكد من أن الشعور بالوحدة هو ما يسبب لك الارتباك ويدفعك الى التفكير بأنك منبوذة أو فاشلة أو أي من المشاعر السلبية الأخرى. 

((كيف نتخلص منها؟))

1- السبب الرئيس لها هو نقص العلاقات الحميمة أو الوثيقة فى حياتك ويمكن أن يكون ذلك بسبب طبيعة شخصيتك أنت أو سوء اختياراتك لمن حولك أو هم من أهلك وبينكما فجوة فلا تجد من تعبرله عن همومك و عن مشاعرك فأنك بالتأكيد ستشعر بالوحدة .
(انتبه )

و أقوى سبب للشعور بالوحدة وهو أنك شخص غير مرغوب فيك, أو الشعور بأن الناس غير سعداء بوجودك (وقد يكون شعورك هذا حقيقيا تجاه من حولك أو أنه وهمى لديك نتجة تفسير تصرفاتهم وفق هواك لأنك صاحب شخصية حساسة )

2- بعض الطرق للتخلص هذا من الشعور:

وأعنى بعض الطرق لأن الباقى لديك أنت ولا تريد مساعدة نفسك به فإن أقدر أهل الأرض عن الكشف عما يسعدك وعن فهمك نفسك وإن كنت تظن غير ذلك فإنك مخطىء فما يصيبك حينها هو عدم وجود رغبة حقيقية فى الصراحة مع نفسك ومساعدتها . 

3-أفكارك وما كنت تعتقده بأنك وحيد :

الذكريات السعيدة التى مررت بها وكنت لاتشعر بالوحدة كررها وإن كانت غير قابلة للتكررا فتش عما يجعلك سعيدا وافعله وحتى وإن كنت واقعا تحت أفكار مشوهة تهىئ لك أن سعادتك انتهت ولم يعد أى شىء يحقق لك السعادة ، حاول أن تتخيل الوضع الواقعي الذي لن تكون فيه وحيدا , ثم ما أن يخلق هذا الوضع في هذه الحياة .

4- الاقتناع بنفسك:

حب نفسك وثق بها فإن لم تر قوتك في نفسك لن يراها أحد آخر.

5- ادخال بعض المرح إلى حياتك:

هذا علم خاص يدرس فى الغرب الآن وكيف تستغل المرح وتستمتع بوقتك وهذه مشكلة كبرى لدينا جميا فدائما مما نبحث عن الحلول والإنجازات ونتناسى أن هذه النفس لها حق كبير ولابد من وقت للمرح والترفيه. 

6- حاول الوصول إلى فعل الأشياء الممتعة مع شخص آخر أو مجموعة بدلا من القيام بها بمفردك. مصلحة ما أو الهوايات، هل يمكن أن تفعل ذلك مع الآخرين ؟ 

7- لا تفكر أنك وحيد واشغل نفسك بكل ما يحقق أهدافك ,طموحاتك ,سعادتك . .

تعرف على الناس والبيئة التى حولك ،حاول أن تعيش اللحظة، ولا تفكر فى أنك وحيدا .

8- عليك بالفلترة لمن هم بحياتك ( فهناك الكثير من الأصدقاء والمعارف ....إلخ يجب وضع مسافة بينك وبينهم فما والسلام فقط لأنهم ,فكثيرا ما تأخذ القرار بإبعادهم ولا تقوم بذلك مع أنهم يؤثرون فى حياتك بالسلب (تجنبهم واستبدلهم بآخرون رائعون )

9- مساعدة الآخرين هى ما سيعطيك القوة في الدنيا كما أن الله سوف يعوضك بها ثوابًا في الدنيا والآخرة كما أنك سوف تشعر بالكثير من السعادة عند تقديمك العون أو النصح للآخرين.

10- ثقف نفسك حول كسب العلاقات وقهم ذاتك والآخرين أيضا وابتعد عنالعالم الافتراضى لوسائل التواصل الاجتماعى لاتستغله إلا فيما يفيدك ودعك من كمية الشحنات السلبية وتضارب المشاعر من خلال كمية الأخبار والوهم .

11- تطوع فى خدمة مجتمع ومن حولك و البحث عن المجالات التي يمكن أن تساعد على فرد أو جماعة بعد المدرسة أو أثناء وقت الفراغ 

اشغل وقت فراغك فهو العدو الأكبر لك ووعاء الأفكار اللاعقلاني


12- اذكر نعم الله عليك وكن شاكرا و يجب أن تصحح علاقتك بدينك وخالقك فالكثير منا يدعو الله بالسعادة أو ينصح بالدين فى حين أنه يفعل العكس تماماحتى فى نفس اللحظة التى يدعو فيها أو يتمنى السعادة بداخله (لاتقول أتمنى لو كنت سعيدا(وأنت فى الحقيقة تحسن استضافة الحزن والشقاء صدقنى لن يرحل ).

13- كثيرا ما يضايقك انتشار الصفات السيئة بمجتمعك أو أن الناس يضايقونك ولا يراعون مشاعرك وتنسى أنك تراعى مشاعرهم أيضا حينما تسمح لكلماتهم بالتأثير فيك وتحقق لهم ما يرغبون من توقفك (أنت مدان أيضا). 

14-العناية الجيدة بالعقل و بالصحة، والجسم واللياقة البدنية والفكرية أيضا (تذكرتمسكك بالإيجابيات سيطرد من حياتك الوحدة النفسية والحزن والإكتئاب ....إلخ)

15- تجنب الافتراضات المأساوية تجاه من حولك ومجتمعك وأن كل من حولك يحاولون الإساءة إليك، فكل هذه الافتراضات تنتج من الشعور بالوحدة وهي امتداد لما كنا نفعله في الطفولة عند الشعور بالحزن، فالطفل حين يشعر بالحزن يندفع تلقائياً إلى التفكير بأن هذا بسبب سوء تصرفاته وطباعه، ونستمر بنفس التفكير حتى في سن النضج .

16- وضع خطة لمحاربة العادات العقلية والعاطفية الخاطئة التي تدفعك للشعور بالوحدة ((ومن أفضل السبل لمواجهتها إذا ما طرقت بابك هو التفاعل مع نفسك وشغلها بالإيجابيات و مع الأصدقاء وبذل بعض الجهد للوصول إلى الآخرين، حتى مع الإحساس بها وقد يتطلب الأمر بعض الإصرار والجهد ولكن النتيجة وحياتك أهم وتستحق أن تعيشها .

17- التركيز على احتياجاتك ومشاعر الآخرينومراعاة مشاعر الآخرين أيضا مع الاقلال من الاهتمام على الأفكار والمشاعر السلبية.

عن الكاتب

غير معرف

التعليقات


اتصل بنا

مبروك تم الاشتراك بنجاح فيه مجلة مملكتي سيصلك كل جديد

جميع الحقوق محفوظة

مجلة مملكتي