أشعار : الإعلامية الشاعرة / فتحية جلاد
وقفت زنوبيا
أمام المعبد
تتأمل سرّ
الخلود
وتهّجد الليل
السّرمدي
وقفت حاكي الآلهة
تدّق الأجراس
لمراسم الصلاة
حيّت الزّباء الوجود
في قداسة
تحوي نور الصباح
وأنفاس الغسق
كمركب يحارب شراعه
الغرق
تمزّق زنوبيا
الحجاب
مسرعة كمطر
السّياب
كخيل الظليل
تقبل ....
ترسم إلياذة
تنبثق من أحشاء
الزمن ...من أحلام
الدّهور ...
ترسو الحكمة بين الكتب
والسّطور ...
في ذات المكان..... تجلس زنوبيا
بين تبلّج الصبح
وانتفاضة الحرف
وأعاجيب الزمان...
هي الشمس والقمر
هي المستحيل
يراودها الوجد
فتنثر المجد
في مقلة التاريخ
وأهداب الأساطير...
يدقّ ناقوس السحاب
يمطر الغيم أباريق الشدائد والعقاب
تنبلج الأوهام والخرافات
تحيي الأفاعي
نشيد السراديب والانبتات
تعلن زنوبيا وبناتها
الثورة ضد كان وأخواتها
تشعل نارا
للضياء.... للنور..
للخريف
حسبها الجنوح إلى النهار
التغني بالرغيف
وهدم الأصنام...
إلى اليوم ...
زنوبيا مازالت
تقاوم .
الاغتيال...

مرحباً بالتعليقات الجديدة .