للشاعرة / فتحية جلاد
جلس على الربوة ينتظر الحفيد
يهشّ بعصاه...
الأماني
ويدفن عشقه بين الضلوع
والوريد
يمر الليل ولا صباح
جديد...
أنى اتجه فأبواب المدينة
مغلقة...
والفاصل الأخير لم يأت...
يعود الشيخ إلى الصمت
يحزن الحلم يحتضن الصبر
لعل الطير يفر منه ...
الجراح
ويكسو الريش
الجناح...
و عند المساء
ينام البحر
ويافل القمر
ثقيلا ثقيلا
يريد الرحيل
رمى المغيب الضياء
فغاب ومات على مشارف
الزمن...
تلعق الأرض الصبار
ومزقت النار الاشجار
يحاور الفجر
ولاّدة وابن زيدون
ودع الناصرالحكاية
ترجّل وعلّق جسده
العنيد ينتظر شارة
القريب
لعل الصيحة تملا
الحياة ...
لم تتدحرج الربوة
فمازال الشيخ ينتظر
الحفيد...
تصدع الزمان
وأصاب طير أبابيل
الفاصل الأخير...
تثاءب في مخدعه
الزمان...
رقص بأوراقه الخريف
فلم يعد رجاء
واستوى الوقار
بالعار ...
التحف الشيخ وهاجر
إلى السماء
وضاق بالربوة الثرى
اختلت كل الموازين
في زمن ناح فيه
الحمام
وساح الغراب في
العرين...
أما الغيث فقد ولى مع
الرشيد...
وأعلن القحط عن موت ..
الحفيد...
فتحية جلاد

مرحباً بالتعليقات الجديدة .