بقلم د/أسامة حمدي شاهدت فيلم "الملاك" الذي عرض لأول مرة منذ أيام وهو يحكي قصة أشرف مروان من وجهة نظر رواية إسرائيلية عن دوره في حرب إكتوبر ١٩٧٣. والفيلم جيد الإخراج ولكن لأى مصري سيبدو ضعيف التمثيل بصورة واضحة فلا اللغة المصرية سليمة ولا شكل الممثلين وتمثيلهم له أى تشابه مع الأشخاص الحقيقية والقصة مجموعة من القص واللزق الركيك جدًا وبسياق بعيد تمامًا عن الواقع لأنه يريد أن يوصل رسالة لمشاهد غير مصري وساذج أو ينفي صفة الغباء لطرف خُدِع ويستكبر. والفيلم به مجموعة من المواقف التي لا تمت للواقع بصلة فهو يصور مروان حاضرًا لغرفة عمليات الجيش أثناء الإعداد للحرب وهو ما لا أعتقد قد حدث فهو لم يكن عسكريًّا كما أن وضعه السياسي لم يكن ليسمح له بذلك. وكذلك يصور سامي شرف وهو يدير جهاز المخابرات من داخل السجن وهذا لا يعقل. ويصور أن الفريق سعد الدين الشاذلي ناول مروان خطة الحرب كاملة!! وهو ما لا يصدقه عاقل عن رئيس الأركان!! كما يصور جمال عبد الناصر وهو يحتسي الخمر وهو مالم يحدث يقينًا. كما يصور إنتقال أشرف بين مصر ولندن في دقائق وسط الأحداث وهو غير منطقي وغير مرتب. كما يدعي الفيلم أن أشرف هو من أبلغ السادات بتآمر مراكز القوى ضده وهو لم يحدث!!! مضافًا الى فبركة قصة علاقته بسيدة في إنجلترا وإنفصاله عن منى عبد الناصر وهو مالم يُكتب حتى في القصة كما ذكرت مجلة التايمز في تعليقها على الفيلم. والفيلم على عكس ما قد يعتقد الجميع يبرئ ساحة مروان تمامًا من تهمة الخيانة ويظهره بوضوح كعميل مزدوج يخدم بلده. فمروان كما يصوره الفيلم كان مفتونًا بقصة الراعي الذي كذب وعاود الكذب عن خطر قدوم الذئب وحينما قال الصدق لم يصدقه أحد. فالفيلم يوضح أن مروان أشار على السادات بخطة الخداع هذه ونفذها هو بالإتفاق الكامل مع السادات وحده. فلقد أبلغ المخابرات الإسرائيلية مرتين بموعد كاذب للحرب فصاروا لا يصدقوه فيما يقول كما فعل أهل القرية مع الراعي حين أخبرهم كذبًا بقدوم الذئب. ويتمادي الفيلم الذي يدعي أن قصته حقيقية في تصوير عقاب مروان بضربه وخطف زوجته وإبنه حين أخبرهم بالموعد الخاطئ للحرب وهو من غير المنطقي مع عميل إلا إذا كان عمله المزدوج قد فُضِح لهم. فالفيلم يوضح لماذا لم يصدقوه حين أخبرهم بموعد الحرب الحقيقي. وهذا الجزء يوضح أنه خدعهم وبلعوا الطعم فهو يعرف يقينًا أنهم لن يصدقوه حين يقول الصدق حسب حواره في الفيلم مع السادات المراوغ الذكي. وهذا ما أكده الباحث السياسي الإنجليزي أهرون بريجمان في ٢٠٠٢ حين قال كما ذكرت مجلة التايمز أن مروان خدع إسرائيل عن عمد. فقد قال للصحيفة أن مروان الذي يعرفه جيدًا كان بطلًا قوميًا مصريًا عمل لسنوات كجاسوس مصري ليمد إسرائيل بمعلومات خاطئة وقال في رسالة رقمية للتايمز أن مروان كان الجوهرة في تاج الخديعة المصرية الكبرى للحرب والتى أدت الى عنصر المفاجأة. ينتهى الفيلم بقوله أن الملاك كان بطلًا للدولتين. وإن كان الفيلم يبين أنه بطلًا قوميًا بحق كما ذكر مبارك. ولكن الفيلم أوضح شيئًا في شخصية مروان تتفق مع منطق السادات وهو رغبتهم الاثنين في قيام حرب قصيرة تحرك الموقف الراكد وتؤدي في النهاية الى مفاوضات للسلام دون خسائر كبيرة من الطرفين وهذا منطقي. لذا تعتبره إسرائيل بطلًا أيضًا من وجهة نظرها فقد جهزوا لإستدعاء الإحتياط الذي يشكل معظم الجيش بناءًا على معلوماته مما قلل من خسائرهم. لينتهي الفيلم بجائزة نوبل للسلام للسادات وبيجن وكأنه يكاد أن يقول أن من يستحقها فعلًا كان مروان الجاسوس المزدوج. لقد قُتل مروان بطريقة إحترافية لم يستطع البوليس البريطاني حلها في ٢٠٠٧ مما يدل على أن جهازًا كبيرًا للمخابرات قد نفذها. فهل هو جهاز المخابرات الاسرائيلي الذي فعلها حين تأكد أنه تلاعب بهم؟ أم المصري لقيامه بصفقات السلاح مع أشخاص هامه في عصر مبارك تخشى فضحها؟ ومن المعروف أن ثلاثة آخرون قتلوا بنفس الطريقة المحببه للجاني والتي يستغبى فيها البوليس الإنجليزي عن قصد أو لا قصد ويعجز عن حلها في كل مرة؛ سعاد حسني في ٢٠٠١ والفريق الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري في عصر السادات والذي ساعده في القضاء على مراكز القوى في ١٩٧٣ واللواء علي شفيق مدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر ومخزن أسراره في ١٩٧٧ والثلاثة يبدو أن قاتلهم له مصلحة في مصر ! والمدهش أن أشرف مروان وعلى شفيق كلاهما عمل بتجارة السلاح فهل لهذا علاقة؟ رحم الله السادات ومروان وكل من أُلقِيَ بهم من الشرفات الانجليزية ليُخفِي الجاني مع إستشهادهم سيئاته أو يمحو إثبات غباءه...!!!
بقلم د/أسامة حمدي شاهدت فيلم "الملاك" الذي عرض لأول مرة منذ أيام وهو يحكي قصة أشرف مروان من وجهة نظر رواية إسرائيلية عن دوره في حرب إكتوبر ١٩٧٣. والفيلم جيد الإخراج ولكن لأى مصري سيبدو ضعيف التمثيل بصورة واضحة فلا اللغة المصرية سليمة ولا شكل الممثلين وتمثيلهم له أى تشابه مع الأشخاص الحقيقية والقصة مجموعة من القص واللزق الركيك جدًا وبسياق بعيد تمامًا عن الواقع لأنه يريد أن يوصل رسالة لمشاهد غير مصري وساذج أو ينفي صفة الغباء لطرف خُدِع ويستكبر. والفيلم به مجموعة من المواقف التي لا تمت للواقع بصلة فهو يصور مروان حاضرًا لغرفة عمليات الجيش أثناء الإعداد للحرب وهو ما لا أعتقد قد حدث فهو لم يكن عسكريًّا كما أن وضعه السياسي لم يكن ليسمح له بذلك. وكذلك يصور سامي شرف وهو يدير جهاز المخابرات من داخل السجن وهذا لا يعقل. ويصور أن الفريق سعد الدين الشاذلي ناول مروان خطة الحرب كاملة!! وهو ما لا يصدقه عاقل عن رئيس الأركان!! كما يصور جمال عبد الناصر وهو يحتسي الخمر وهو مالم يحدث يقينًا. كما يصور إنتقال أشرف بين مصر ولندن في دقائق وسط الأحداث وهو غير منطقي وغير مرتب. كما يدعي الفيلم أن أشرف هو من أبلغ السادات بتآمر مراكز القوى ضده وهو لم يحدث!!! مضافًا الى فبركة قصة علاقته بسيدة في إنجلترا وإنفصاله عن منى عبد الناصر وهو مالم يُكتب حتى في القصة كما ذكرت مجلة التايمز في تعليقها على الفيلم. والفيلم على عكس ما قد يعتقد الجميع يبرئ ساحة مروان تمامًا من تهمة الخيانة ويظهره بوضوح كعميل مزدوج يخدم بلده. فمروان كما يصوره الفيلم كان مفتونًا بقصة الراعي الذي كذب وعاود الكذب عن خطر قدوم الذئب وحينما قال الصدق لم يصدقه أحد. فالفيلم يوضح أن مروان أشار على السادات بخطة الخداع هذه ونفذها هو بالإتفاق الكامل مع السادات وحده. فلقد أبلغ المخابرات الإسرائيلية مرتين بموعد كاذب للحرب فصاروا لا يصدقوه فيما يقول كما فعل أهل القرية مع الراعي حين أخبرهم كذبًا بقدوم الذئب. ويتمادي الفيلم الذي يدعي أن قصته حقيقية في تصوير عقاب مروان بضربه وخطف زوجته وإبنه حين أخبرهم بالموعد الخاطئ للحرب وهو من غير المنطقي مع عميل إلا إذا كان عمله المزدوج قد فُضِح لهم. فالفيلم يوضح لماذا لم يصدقوه حين أخبرهم بموعد الحرب الحقيقي. وهذا الجزء يوضح أنه خدعهم وبلعوا الطعم فهو يعرف يقينًا أنهم لن يصدقوه حين يقول الصدق حسب حواره في الفيلم مع السادات المراوغ الذكي. وهذا ما أكده الباحث السياسي الإنجليزي أهرون بريجمان في ٢٠٠٢ حين قال كما ذكرت مجلة التايمز أن مروان خدع إسرائيل عن عمد. فقد قال للصحيفة أن مروان الذي يعرفه جيدًا كان بطلًا قوميًا مصريًا عمل لسنوات كجاسوس مصري ليمد إسرائيل بمعلومات خاطئة وقال في رسالة رقمية للتايمز أن مروان كان الجوهرة في تاج الخديعة المصرية الكبرى للحرب والتى أدت الى عنصر المفاجأة. ينتهى الفيلم بقوله أن الملاك كان بطلًا للدولتين. وإن كان الفيلم يبين أنه بطلًا قوميًا بحق كما ذكر مبارك. ولكن الفيلم أوضح شيئًا في شخصية مروان تتفق مع منطق السادات وهو رغبتهم الاثنين في قيام حرب قصيرة تحرك الموقف الراكد وتؤدي في النهاية الى مفاوضات للسلام دون خسائر كبيرة من الطرفين وهذا منطقي. لذا تعتبره إسرائيل بطلًا أيضًا من وجهة نظرها فقد جهزوا لإستدعاء الإحتياط الذي يشكل معظم الجيش بناءًا على معلوماته مما قلل من خسائرهم. لينتهي الفيلم بجائزة نوبل للسلام للسادات وبيجن وكأنه يكاد أن يقول أن من يستحقها فعلًا كان مروان الجاسوس المزدوج. لقد قُتل مروان بطريقة إحترافية لم يستطع البوليس البريطاني حلها في ٢٠٠٧ مما يدل على أن جهازًا كبيرًا للمخابرات قد نفذها. فهل هو جهاز المخابرات الاسرائيلي الذي فعلها حين تأكد أنه تلاعب بهم؟ أم المصري لقيامه بصفقات السلاح مع أشخاص هامه في عصر مبارك تخشى فضحها؟ ومن المعروف أن ثلاثة آخرون قتلوا بنفس الطريقة المحببه للجاني والتي يستغبى فيها البوليس الإنجليزي عن قصد أو لا قصد ويعجز عن حلها في كل مرة؛ سعاد حسني في ٢٠٠١ والفريق الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري في عصر السادات والذي ساعده في القضاء على مراكز القوى في ١٩٧٣ واللواء علي شفيق مدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر ومخزن أسراره في ١٩٧٧ والثلاثة يبدو أن قاتلهم له مصلحة في مصر ! والمدهش أن أشرف مروان وعلى شفيق كلاهما عمل بتجارة السلاح فهل لهذا علاقة؟ رحم الله السادات ومروان وكل من أُلقِيَ بهم من الشرفات الانجليزية ليُخفِي الجاني مع إستشهادهم سيئاته أو يمحو إثبات غباءه...!!!

مرحباً بالتعليقات الجديدة .